الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالغضب لا يمنع وقوع الطلاق، إلا أن يكون شديدا قد غلب على عقل صاحبه بحيث لا يدري ما يقول، وراجعي الفتوى رقم: 98385
فإن كان زوجك تلفظ بالطلاق غير مدرك لما يقول، فلم يقع طلاقه حينئذ؛ وأما إذا كان الغضب لم يسلبه الإدراك، فطلاقه نافذ، ولا عبرة بكونه لا يعلم أن هذا الطلاق محسوب عليه. فإن كان طلقك بلفظ صريح ثلاث تطليقات سواء كن متفرقات أو بلفظ الثلاث، فأكثر أهل العلم على وقوعه ثلاثاً –وهو المفتى به عندنا- وبذلك تكونين قد بنت منه بينونة كبرى، ولا سبيل له إلى إرجاعك إلا إذا تزوجت زوجا غيره –زواج رغبة لا زواج تحليل- ويدخل بك الزوج الجديد، ثم يطلقك أو يموت عنك، وتنقضي عدتك منه.
والأولى في مثل هذه المسائل أن تعرض على المحكمة الشرعية، أو على من تمكن مشافهته من أهل العلم الموثوقين ببلدكم.
والله أعلم.