الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي أفتى به جمع من أهل العلم المعاصرين هو أن ركوب المرأة وحدها مع أجنبي في السيارة يعتبر من الخلوة، وسبق أن بينا ذلك بالفتوى رقم: 9149, والفتوى رقم: 193291.
فإذا أراد زوجك السلامة فليحذر الخلوة بأي منهن، وإلا فربما تعرض للفتنة، ونخشى أن تكون هذه المراسلات من بوادرها.
والمراسلة أو المحادثة بين الأجنبيين لا تجوز إلا لحاجة, وبقدر هذه الحاجة, مع مراعاة الضوابط الشرعية, وتجنب كل ما يمكن أن يؤدي إلى الفتنة, وراجعي الفتوى رقم: 176595.
وأمر الرجل المرأة الأجنبية بالمعروف أو نهيها عن المنكر جائز، ولكن الأولى أن يتولى ذلك النساء حذرًا من أسباب الفساد, كما أوضحنا بالفتوى رقم: 5271.
فإن كان زوجك صادقا في مقصده فليسلط عليهن من تقوم بذلك الواجب, لا أن يتصدى له هو فيفتن.
فنوصيك بمناصحته بالحسنى, وتوجيهه بالمعروف في ضوء ما بينا، واصبري عليه, وسلي الله له الهداية والصلاح.
والله أعلم.