الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الواقع ما ذكر من أن البيت على هذا الحال من وجود الابن في مكان مستقل بمرافقه، بحيث تنتفي أسباب الفتنة، فلا حرج في ذلك. فيجوز سكنى الأجنبيين في مثل هذه الحالة.
قال ابن حجر الهيتمي فى الفتاوى الكبري: إذا سكنت المرأة والأجنبي في حجرتين، أو علو وسفل، أو دار وحجرة، اشترط أن لا يتحدا في مرفق كمطبخ، أو خلاء، أو بئر، أو ممر، أو سطح، أو مصعد له. فإن اتحدا في واحد مما ذكر، حرمت المساكنة؛ لأنها حينئذ مظنة للخلوة المحرمة، وكذا إن اختلفا في الكل ولم يغلق ما بينهما من باب أو يسد، أو غلق لكن ممر أحدهما على الآخر، أو باب مسكن أحدهما في مسكن الآخر. اهـ.
ووجودهما معا أثناء الجلسات العائلية للطعام أو غيره، جائز إن روعيت الضوابط الشرعية، ومن ذلك أن لا تظهر بزينتها أمامه. وراجعي لمزيد الفائدة الفتاوى ذوات الأرقام الآتية: 18585 - 44813 - 98295.
وإن أمكن أن يعقد له عليها لتصبح زوجة له ويزول الحرج، فهو أولى، مع العلم بأنه لا مانع شرعا في تزويج الصغير أو الصغيرة، وكذا الحال بالنسبة لفارق السن، وهو ليس كبيرا والحمد لله.
وتراجع الفتوى رقم: 150619 والفتوى رقم: 20348.
والله أعلم.