عنوان الفتوى: حُكمُ الغش في الاختبارات

الوالد الكريم: سماحة الشيخ/ عبدالعزيز بن باز -حفظه الله ورعاه-. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: تعلمون -وفقكم الله تعالى، أنه في نهاية كل فصل دراسي يثار تساؤل بين كثير من الطلاب والمدرسين حول ظاهرة الغش في الاختبارات، وحكم ذلك؟ مما يجعل الكثير منهم يخوضون في المسألة بعلم أو بغير علم. فنرجو من سماحتكم -سلمكم الله تعالى، بيان حكم الغش في الاختبارات بالنسبة للطلاب الذين يغشون؟ وبالنسبة للمدرسين الذين يتساهلون، أو يساعدون أو يتغاضون عمن يفعل ذلك؟ وما هي الآثار المترتبة من الناحيتين الشرعية والاجتماعية على المسلمين؟ وما قولكم فيمن يقول: إن الغش حرام فقط إذا كان في المواد والعلوم الشرعية، ويكون مباحًا إذا كان في غيرها؛ كاللغة الإنجليزية أو التاريخ أو الرياضيات أو الهندسة أو نحوها؟ وأيضًا ما هو سند حديث: من غش فليس منا؟ وهل هو خاص في الطعام، أم عام؛ يشمل كل ما فيه مضرة على المسلمين؟ أفتونا -أثابكم الله، ليزول الإشكال في هذا الموضوع المهم والحساس. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
مُلَخَّصُ الفَتوى: أَوَلًا: الغش في الاختبارات محرم ومنكر. ثَانِيًا: لا يجوز التساهل أو المساعدة أو التغاضي عن الغش. ثالِثًا: حديث "من غش فليس منا" عام ويشمل كل ما فيه مضرة على المسلمين، وليس خاصًا بالطعام. رابِعًا: الغش محرم في جميع المواد، سواء كانت شرعية أو غير شرعية. خامِسًا: الغش من أسباب ضياع الأمانة، وانتشار الخيانة، وتولي غير الأكفاء المناصب. سادِسًا: يجب على المسلمين التواصي بترك الغش.
(المصدر: فتاوى الشيخ ابن باز)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت