الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أولا أن الخطبة مجرد مواعدة بين الطرفين، يحق لأيهما فسخها متى شاء ولو لم يكن ثمة سبب، والأولى عدم فسخها لغير سبب معتبر؛ وانظر الفتوى رقم: 18857. وننبه بهذه المناسبة على أن الخاطب أجنبي عن مخطوبته، فما يفعله بعض الناس اليوم من الجلوس معها، والحديث إليها بدعوى أن يتعرف كل منهما على أخلاق الآخر أمر لا يجوز، بل ولا يتحقق به المقصود غالبا بسبب ما يظهره كل منهما من التكلف.
وقد سبق بيان أقوال أهل العلم في حكم استرداد الخاطب لما دفع من هدايا للمخطوبة عند فسخ الخطبة، مع بيان الراجح من أقوالهم، فراجع الفتوى رقم :122345.
وبناء عليه، يجوز لك الرجوع عليها بما أعطيتها من الذهب وما أنفقته عليها لأجل الخطبة من الفستان ونحوه، وأما ما أنفقته على الحفل عموما فلا يجوز لك الرجوع به عليها.
والله أعلم.