الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فنقول أولا: إن الراتب المذكور إن كان عبارة عن مستحقات اقتطعت من راتب المتوفى أو حق له على جهة العمل، فإنه يقسم بين ورثته القسمة الشرعية. وإذا لم يترك من الورثة إلا زوجته، وأمه، وأبناءه السبعة، وبناته الخمس, ولم يترك وارثا غيرهم كأب أو جد, فإن لأمه السدس فرضا لوجود الفرع الوارث؛ قال الله تعالى: ... وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ... { النساء : 11} , ولزوجته الثمن فرضا لوجود الفرع الوارث؛ قال الله تعالى: ... فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ... {النساء : 12} , والباقي للأبناء والبنات تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... { النساء : 11}
ولا فرق بين المتزوج منهم وغير المتزوج، ولا بين العامل والعاطل؛ لأنهم جميعا يرثون بسبب النسب وهم فيه سواء, فيقسم راتب التقاعد على أربعمائة وستة وخمسين سهما:
للأم سدسها: ستة وسبعون سهما.
وللزوجة ثمنها: سبعة وخمسون سهما.
ولكل ابن أربعة وثلاثون سهما, ولكل بنت سبعة عشر سهما.
وهذه صورتها:
| الورثة أصل المسألة | 24 * 19 | 456 |
| أم | 4 | 76 |
| زوجة | 3 | 57 |
|
7 ابن 5 بنت |
34 17 |
238 85 |
وأما إن كان راتب التقاعد منحة من الدولة أو من جهة العمل، فإنه يقسم على ما تحدده الجهة المانحة ولا يقسم على أنه تركة .
والله تعالى أعلم