الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا لك في الفتوى رقم: 193913 عن سؤالك الماضي حول هدية والد الطفل لمدرس ابنه الذي يسكن بجوار بيته وبينهما علاقة صداقة, وفصلنا في الفتوى بين ما إذا كان الحامل على الهدية مقصد سيء: كمحاباة المدرس لابن المهدي فتكون رشوة محرمة, وبين ما إذا كان الحامل عليها الصداقة والجوار ونحو ذلك من المقاصد الحسنة فتجوز, ولا سيما بعدما انتقل الابن وأكمل دراسته, فلم يعد احتمال غرض التأثير وطلب المحاباة واردًا.
وعليه: فلا نرى حرجًا في هدايا الأب للمدرس المذكور, ولا في إرسال المدرس لشهادة ابن صديقه إليه.
وإذا أردت نصيحة المدرس فبين له حرمة الغش, وسوء عاقبته من أجل محاربته والقضاء عليه في المدرسة, وليتعاون مع باقي المدرسين والإدارة وأهالي الطلاب في تلك المهمة؛ لأن حسنة القضاء عليها تنفع الجميع, ومفسدة بقائها تضرهم أيضًا.
كما ينبغي أن تبين له أن الأولى هو التنزه عن قبول هدايا أولياء الأمور أو الطلاب مطلقًا سدًّا لباب الرشوة.
والله أعلم.