الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنشكرك على حرصك على التزام المنهج السليم، والعمل على طاعة رب العزة والجلال والحذر مما فيه غضبه. حفظك الله وجزاك على ذلك خيرا.
واعلم أنه لا يجوز للمسلم التلفظ بعبارات الحب والإعجاب لامرأة أجنبية عليه؛ فإن هذا ذريعة للفساد، وفتح لباب الشر على النفس، وقد يستغل الشيطان ذلك في إيقاعهما فيما لا يرضي الله تعالى، فالواجب الحذر. وراجع الفتوى رقم: 76936. وإطلاق النظر فتنة للقلب، وتدنيس للنفس، وقد يجر إلى ما لا تحمد عقباه كما أوضحنا بالفتوى رقم: 19075. فالعاقل من يوطن نفسه ويتدارك أمره، ويحذر هذا الفعل الذي قد تكون عاقبته الندامة.
وإن لم تكن لديك القدرة، أو حالك لا يسمح لك بالزواج قريبا، فلا تشغل نفسك بالتفكير في الزواج من هذه الفتاة أو من غيرها، بل أقبل على دراستك، واحرص على التفوق فيها والنجاح، واعمل بكل ما يمكن أن يعينك على العفة والاستقامة على الطاعة، واجتنب كل ما يمكن أن يكون مثيرا للشهوة. وانظر الفتوى رقم: 76210 ، والفتوى رقم: 103381.
وبالنسبة لهذه الفتاة خاصة، فإنك ذكرت أنها غير ملتزمة، وهذا يعني أنها ليست مرضية في دينها، والنبي صلى الله عليه وسلم قد أرشد إلى الزواج من ذات الدين؛ كما قال: فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
والله أعلم.