الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما بالنسبة للجلسات العائلية: فقد سبق أن بينا أنها لا حرج فيها إذا كانت منضبطة بالضوابط الشرعية، فيمكن أن تراجعي الفتوى رقم: 98295.
وقد أحسنت بعدم الاسترسال مع ابن عمك في الكلام حين سألك عن حالك، فإن ذلك قد يكون ذريعة إلى الفتنة؛ ولهذا السبب منع بعض أهل العلم من إلقاء السلام على الشابة, كما أوضحناه بالفتوى رقم: 6158.
وأما نظر الفجأة: فإنه لا حرج فيه، ولكن يجب غض البصر بعده, وعدم الاسترسال في ذلك عن قصد, ومن أهل العلم من أجاز نظر المرأة للرجل إن كان بغير شهوة, إلا أن الأحوط اجتناب ذلك منعًا لأسباب الفتنة، ويمكنك مطالعة الفتوى رقم: 7997.
وإذا أوقع الله حبه في قلبك: فالواجب عليك إعفاف نفسك من الوقوع معه فيما حرم الله.
وما أسميته بالهيجان العاطفي بسبب تناول هذه الهرمونات: يجعلك في حاجة إلى المزيد من مجاهدة النفس، فإن فعلت وفقك الله إلى كل خير, وحفظك من كل شر، قال تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ {العنكبوت:69}.
وإن كان على دين وخلق: فالأولى البحث عن سبيل للجمع بينكما في الحلال - نعني عن طريق العقد الشرعي - فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لم ير للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه.
فإن تيسر ذلك فالحمد لله, وإلا فاجتهدي في تناسيه, وشغل وقتك بما ينفع، والعمل على تزكية نفسك بالعلم النافع, والعمل الصالح, والذكر, وتلاوة القرآن, وصحبة الخيرات, واجتهدي في التوفيق بين هذا وبين دراستك؛ لئلا يغفل القلب, ويضعف الإيمان, فتفقدي حلاوة الطاعة ولذة العبادة، وتتجرئي على ما فيه سخط الله وعقابه.
والله أعلم.