الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم يتضح لنا من السؤال إن كان قد تزوجك أم أن الأمر مجرد علاقة خارج إطار الزواج - وهذا هو الظاهر- فإذا كان الأمر كذلك فهذه علاقة محرمة لا تجوز, وتجب التوبة منها, وقطع أي علاقة لك به، وراجعي الفتوى رقم: 30003.
وإن لم يكن لأهله سبب في رفض زواجه منك إلا كونك مطلقة, فليس هذا بسبب مشروع لمنع الزواج، فيكونون قد أساءوا من هذه الجهة.
وإذا كان هذا الرجل قد وعدك بالزواج فينبغي له أن يفي بهذا الوعد, وإذا لم يف به فلم يرتكب محرمًا بذلك، فالوفاء بالوعد مستحب في قول جمهور الفقهاء لا يجب, وهذا هو الراجح, كما بينا بالفتوى رقم: 17057.
ونصيحتنا لك: أن لا تيأسي إن فات أمر زواجه منك؛ إذ ما يدريك أن يكون في هذا الزواج خير لك، قال تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216}، فسلي الله تعالى أن ييسر لك زوجًا صالحًا خيرًا منه، فما خاب من دعاه, وأحسن به الظن ورجاه.
وأما علاج العشق فمبين بالفتوى رقم: 9360.
وقولك: "وعدت ربي أن لا أكون إلا له" إن قصدت به الزواج منه لا من غيره، وكان ذلك بصيغة العهد مع الله، فالعهد مع الله يمين، فإذا تزوجت من غيره تكونين حانثة فيها, فتلزمك كفارة يمين، وراجعي الفتوى رقم: 179659, والفتوى رقم: 145443.
والله أعلم.