الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننبهك أولًا إلى أنّ ما يقع من تعارف تحت مسمى الصداقة والزمالة في العمل ونحوه، كل ذلك لا يقره الشرع، وانظر الفتوى رقم: 1769.
وأما بخصوص رغبتك في الزواج منها: فالذي ننصحك به أن تبادر بالزواج ما دمت قادرًا على مؤنته، قال ابن قدامة - رحمه الله -: وظاهر كلام أحمد أنه لا فرق بين القادر على الإنفاق والعاجز عنه, وقال: ينبغي للرجل أن يتزوج, فإن كان عنده ما ينفق أنفق, وإن لم يكن عنده صبر, ولو تزوج بِشْرٌ كان قد تم أمره, واحتج بأن النبي صلى الله عليه و سلم كان يصبح وما عنده شيء, ويمسي وما عنده شيء, وإن النبي صلى الله عليه وسلم زوج رجلًا لم يقدر إلا على خاتم حديد, ولا وجد إلا إزاره, ولم يكن له رداء, أخرجه البخاري. قال أحمد في رجل قليل الكسب يضعف قلبه عن العيال: الله يرزقهم, التزويج أحصن له, ربما أتى عليه وقت لا يملك قلبه فيه, وهذا في حق من يمكنه التزويج, فأما من لا يمكنه فقد قال الله تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ }{النور:33}.
والله أعلم.