الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن العين حق كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن يجب على المسلم أن يعلم أن أي ضرر لا يقع عليه سواء ضرر العين أو غيرها إلا بقدر الله تعالى، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين" رواه مسلم.
وعلى المسلم أن يطرد عن نفسه الأوهام، فكثير من الناس قد يصاب الواحد منهم بشيء من أقدار الله عز وجل، فيسيطر عليه الوهم وينمو حتى يصبح ظناً غالباً أو يقيناً بأن هذا من العين، والحقيقة أنه وهم من أوهامه، وليس هذا إنكاراً للعين، ولكن دعوة لمعرفة الأمور كما هي عليه.
والعين تدفع بالتعويذات الشرعية التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد روى مسلم في صحيحه أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد اشتكيت؟ فقال: "نعم" قال: باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، باسم الله أرقيك.
ومنها المعوذتان، ومنها اغتسال العائن ثم صبه على المصاب بالعين، وأما ذبح الشاة فليس دواءاً شرعياً يستشفى به من العين، ولكن إن قصد صاحبه التصدق ليرفع الله عنه الداء فلا بأس، فإن الصدقة سبب من أسباب الشفاء، كما رود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "داوو مرضاكم بالصدقة" حسنه الألباني.
لكن شريطة أن لا يتعين الذبح للصدقة، بل المقصود الصدقة سواء بالذبح أو بغيره.
والله أعلم.