الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يفرج همك, وأن يرزقك زوجًا صالحًا تسعدين معه, وعليك أيضًا بالإكثار من الدعاء, وأن تعلمي أن الزواج نوع من الرزق, سيأتيك منه ما كتبه الله لك, ولا تيأسي من روح الله, ولا تقنطي من رحمته, وكلما كان الدعاء في الأوقات والأحوال التي ترجى فيها الإجابة، وروعيت آدابه كان أرجى لقبوله، ويمكنك أن تراجعي الفتوى رقم: 119608 ففيها بيان آداب الدعاء.
وقد أحسنت بحرصك على إعفاف نفسك من الوقوع مع هذا الشاب فيما حرم الله تعالى، وهذا هو الواجب في حق من أوقع الله في قلبها حب رجل أجنبي عنها، وانظري الفتوى رقم: 4220 وهي عن حكم الحب قبل الزواج.
ولا بأس بإخباره برغبتك في أن يكون لك زوجًا، ويجب التزام الضوابط الشرعية في ذلك, فإن رغب في ذلك فليتقدم لخطبتك من وليك, وإن لم يرغب فلا تتبعيه نفسك, ولا تأسفي على فواته، فإنك لا تدرين أين الخير, وسلي الله تعالى أن يبدلك من هو خير منه، وتسلي بقول الله تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.
وأما العشق فكيفية علاجه موضحة بالفتوى رقم: 9360.
ونوصيك بالحرص على صحبة الفتيات الصالحات، والحرص على أعمال الخير والطاعات، ولا سيما الصوم, فهو مهذب للشهوة، وعليك بشغل وقتك بما يرضي رب الأرض والسماوات.
والله أعلم.