عنوان الفتوى: ضوابط التعامل مع الفتيات في المعاهد المختلطة

2013-02-06 00:00:00
لدي مشكلة, وأرجو منكم الإجابة عنها؛ لأني في حيرةٍ من أمري, فأنا أدرس في معهد مختلط فيه بنات وأولاد - وهذا هو النظام السائد في بلادي - وأنا شاب ملتزم – والحمد لله - وأحاول قدر الإمكان الابتعاد عن محادثة البنات, وتدرس معي شابة تلبس الحجاب الشرعي, ولكنها تجلس مع الأولاد, وتتحدث معهم في أشياء ليست بضرورية, كالمزاح, وفي الآونة الأخيرة أصبحت تكلمني, وأنا أتحاشاها, وأجيب بكلمة, وأحيانًا لا أرد, وتطلب مني أن أعطيها كراسي لتنقل منه الحصص, مع وجود بنات يمكنها أن تأخذ منهن، وهذا يضايقني جدًّا, فأنا أخاف على نفسي الفتنة, فما الذي عليّ فعله؟ أأنهاها عن هذا, أم لا يجوز لي ذلك, أم أطلب من أحد أن يكلمها؟ مع العلم أنها دائمًا تكلم شابًا فهل أخبره ليخاطبها؟ وإن فعلت ألا يعني ذلك أني شاركت في معصية؟ فأعينوني فأنا في حيرةٍ تامة - جزاكم الله خيرًا - .

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالاختلاط المعهود في كثير من المؤسسات التعليمية اليوم خطره كبير, وشره وبيل, ومفاسده عظيمة، وقد سبق لنا التنبيه على ذلك كثيرًا، فراجع الفتوى رقم: 2523.

والأصل أنه لا يجوز لك الاستمرار في مثل هذا المعهد إلا أن لا تجد غيره, وتكون بك ضرورة, أو حاجة ماسة للدراسة فيه، فتجوز لك الدراسة فيه بضوابط بيناها بالفتوى رقم: 5310.

  والواجب عليك على كل حال: الحذر من هذه الفتاة أو غيرها، وأن لا تجعل للشيطان سبيلًا لفتنتك، واحرص على الحزم في التعامل معها, أو مع غيرها، فيكون الحديث بقدر الحاجة, ولا بأس بأن تعطيها ما تطلب من أدوات الدراسة في حدود الأدب الشرعي, وإن خشيت على نفسك الفتنة, أو غلب على ظنك أنها تريد أن تتخذ ذلك سلمًا لغرض خبيث, فاقطع عليها الطريق, واعتذر لها.

 وإن رأيتها مع شاب على منكر فنهيتهما عنه لم تكن شريكًا لهما في الإثم، بل أنت مأجور على ذلك - بإذن الله - فحضور مكان المنكر بقصد الإنكار لا حرج فيه, كما بينا بالفتوى رقم: 75805.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت