الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإنكم ترثون أخاكم من أبيكم بثلاثة شروط: أولها: عدم وجود الأب, وثانيها: عدم وجود فرع ذكر وارث – ابن، أو ابن ابن وإن نزل – وثالثها عدم وجود أخ شقيق، ولا أخت شقيقة.
وإذا لم يوجد أحد من هؤلاء، ولم يكن له أم حية عند مماته ولا جدة, ولم يكن جدكم والد أبيكم حيا عند ممات أخيكم، فإنكم ترثون الباقي بعد ثمن الزوجة، وثلثي البنتين.
وننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية، وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، أو مشافهة أهل العلم بها إذا لم توجد محكمة شرعية ‘ فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله تعالى أعلم.