الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فإن ما جاءك من مال أبيك لا يخلو : أن يكون من ماله الحلال، فلك أخذه والانتفاع به. أو من ماله الحرام كالفائدة الربوية، فهذا لا يجوز لك الانتفاع به. أو كان مجهولاً لك، لا تعلم مصدره، فإن كان الغالب هو الحلال جاز لك الأخذ منه عند الحاجة، وتركه ومحاولة الكسب الحلال أولى ، وإن كان الغالب هو الحرام فلا تأخذ منه شيئاً. وعلى هذا التفصيل يجري أكلك من طعام والدك. وما سبق لك من صور الانتفاع بهذا المال – ولو كان حراماً – نرجو أن يعفو الله عنك فيه إذا تبت توبة نصوحاً. وما كان منه حلالاً كالذي يدخل إليه من راتبه الحلال أو من تجارته المباحة لا حرج في الاستفادة منه على كل وجه : دراسة أو حجاً أو عمرة أو صدقة، والله أعلم .