الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن المنكر العظيم تمكين مثل هذه الفتاة من العمل على تدريس أبناء المسلمين البالغين، أو الذين قاربوا البلوغ، ففي هذا جناية عظيمة عليهم، وفتح لباب الفتنة والفساد. ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء. متفق عليه من رواية أسامة بن زيد رضي الله عنهما. ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 133499 وهي عن تدريس المرأة للبالغين.
فالواجب بذل النصح للقائمين على أمر التعليم بمختلف مستوياتهم، وبذل النصح لهذه المعلمة، وكذلك الطلاب، وتذكيرهم بالله تعالى، وليكن ذلك برفق ولين.
وأما بالنسبة لك، فإن أمكنك أن تطالب إدارة المدرسة باستبدال هذه المرأة بمدرس ذكر، فافعل؛ فإن أبوا، فعليك أن تنتقل إلى صف آخر، وإلا فلا يجوز لك الاستمرار في هذه المدرسة، بل يجب عليك البحث عن غيرها والانتقال إليها. فإن لم تجد، وكنت في حاجة إلى هذه الدراسة، فاجتهد في غض بصرك، واعمل على الإصلاح بقدر استطاعتك، مستعينا بالصالحين من المعلمين أو زملائك الطلاب.
والله أعلم.