عنوان الفتوى: الطاعة في قطع الرحم أمر بالمعصية

2013-02-14 00:00:00
جزاكم الله كل خير على هذا الموقع الممتاز, أنا فتاة أبلغ من العمر 17 عاما وأمي وأبي مطلقان وأعيش مع أمي ولدي أخوان من أبي يعيشان معي في نفس البلد إلا أن أبي يعيش وحده في بلد آخر, وأمي تمنعني من الذهاب إليهم والاتصال بهم وتحلف بأنها لو علمت بتواصلي معهم في يوم من الأيام فلن تسامحني أبدا ولن ترضى عني, ولدي أخوان صغيران لم أرهما في حياتي إلا أنني أسمع عنهما وأريد رؤيتهما, والله لا أريد أن أقطع رحمي ولا أدري ماذا أفعل, والله جربت حلولا كثيرة فلم تنفع, قلت لها هذه صلة رحم وجعلت أقرب الناس إليها بالتحدث معها فلم ينفع ذلك، ودائما تقول لي عندما تكبري اذهبي وصليهم والآن انسيهم, أفيدوني جزاكم الله كل خير.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لأمك أن تمنعك من صلة رحمك، فالأمر بقطيعة الرحم جد خطير ولا تجوز الطاعة فيه، لأنه أمر بمعصية، وقد ثبت في الصحيحين عن علي ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنما الطاعة في المعروف.

وفي لفظ لمسلم: لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف

فالذي ننصحك به هو مداراتها بحيث تتقين غضبها وتصلين رحمك بما هو ممكن، ولا يلزم في صلة الرحم الزيارة، بل يكفي أي نوع من التواصل حسب ما يقتضيه العرف، وانظري الفتوى رقم: 7683.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت