عنوان الفتوى: إقامة علاقة بين أجنبيين خارج إطار الزوجية باب فتنة وفساد

2013-02-25 00:00:00
أستاذي الفاضل، أولا أود أن أشكركم عن كل جهد تبذلونه من أجل الصالح العام. رسالتي سيدي الفاضل هي كالتالي: أحببت شخصا منذ 7 سنوات، وقف بجانبي في السراء والضراء كما فعلت أنا كذلك، كما أطلعته على كل صغيرة وكبيرة في حياتي، وهو يعلم مدى نزاهتي ورزانتي، كما أنه يعلم بمن تقدموا لي في القدم قبل علاقتي به أو أثناءها، وكيف كنت أصدهم عن نفسي سواء من كان يتحرش بي، أو من قصد خطبتي ولم يكن الشخص المناسب. إلا أنه منذ أسبوعين تغيرت طباعه تجاهي، وعند سؤالي له أقر بأنه من المستحيل أن نجتمع مع بعض تحت سقف واحد. لم؟ لماضيّ المشين؟ لأن بعض الأشخاص -هداهم الله، ضربوا في عرضي له. وهو على حد قوله يعتبر من قصة صديق له، تكلم الناس في عرض زوجته وطلقها بعد زواج دام شهرين. من فضلك سيدي هل يعقل أن كل فتاة تصون عرضها وشرفها برفضها لتلك التحرشات تعتبر ذات ماض مشين؟ وكيف لي أن أثق في الرجال بعدما غدر بي من أحببت، ويعلم كل صغيرة وكبيرة عني ومن أفديته بروحي؟ سيدي لم أستطع حتى التفكير فيما قال، أو أصبحت الفتاة التقية النقية عرضة للإساءة والقذف، والفتاة المبتعدة عن كل تعاليم ديننا الحنيف أشرف وأتقى منا! والله يا سيدي لم أكن لأتصور أن نهايتي تكون بهذه بالقصة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما يعرف اليوم بعلاقة الحبّ بين الشباب والفتيات خارج إطار الزوجية، هو أمر لا يقرّه الشرع، وهو باب شر وفساد عريض تنتهك باسمه الأعراض، وترتكب خلف ستاره المحرمات، وكل ذلك بعيد عن هدي الإسلام الذي صان المرأة وحفظ كرامتها وعفتها، ولم يرض لها أن تكون ألعوبة في أيدي العابثين، وإنما شرع للعلاقة بين الرجال والنساء أطهر سبيل، وأقوم طريق بالزواج الشرعي لا سواه؛ وانظري الفتوى رقم: 1769.
فإذا علمت ذلك، تبين لك أنك أخطأت بإقامة علاقة مع هذا الرجل، ثم أخطأت ثانية بإخباره بما وقع لك من التحرش -إذا كان قد وقع عليك تحرش، أو غيره من الأمور المحرمة-  فمثل هذه الأمور الأصل فيها الستر، وعدم الإخبار بها إلا لمصلحة معتبرة.
فالواجب عليك التوبة إلى الله تعالى، وقطع كل علاقة بهذا الرجل، وصرف النظر عنه بالمرة، إذا لم يكن له رغبة في الزواج منك. ثم إذا تقدم إليك من ترضين دينه وخلقه، فاقبليه، واحذري من الوقوع معه في مثل ما وقعت فيه أولا، ولا تخبريه بمثل هذه الأمور .

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت