عنوان الفتوى: حُكمُ الزواج من فتاة أجنبية

2013-03-04 00:00:00
‏ قصتي باختصار أنني كنت أدرس ‏الماجستير في أمريكا، وتعرفت على ‏فتاة أمريكية، وكنا نلتقي كثيرا في ‏إطار برنامج التبادل الثقافي، ولكنها ‏فاجأتني يوما بأنها معجبة بي، وتود ‏الارتباط بي في علاقة زوجية، ‏ولكني رفضت رغم إعجابي بها، ‏ودعوتها للإسلام، فأكدت أنها لا ‏تستطيع تغيير دينها حاليا، ولكني ‏آثرت الرجوع إلى بلدي بعد اكتمال ‏الدراسة، وظلت الفتاة تتصل بي حتى ‏بعد رجوعي. ‏ ‏ ‏ووعدتها بأني إذا رجعت لأمريكا ‏فسأتزوجها، وبعد حوالي شهر ‏حصلت على منحة دكتوراه، وتمكنت ‏من الرجوع بعد حوالي 6 أشهر من ‏رجوعي، حيث أكدت أنها ستنتظرني ‏لمدة 6 أشهر، وظلت دائما تتصل بي ‏وتسأل إن كنت سأرجع أم لا ؟ ‏ولكني وبعد حصولي على التأشيرة ‏أصبحت أفكر ماذا سأفعل ؟ وهل أفي ‏بعهدي لها؟ وما موقف أهلي حيث ‏إني لم أحدثهم بالأمر؟ وما هو موقفي ‏مع الفتاة حيث إني رجعت لأمريكا ‏وقلت لها إني لم أحصل على التأشيرة، ‏وأن عليها المضي في حياتها وأن ‏تنسى أمري. ‏ ‏ أحس بالذنب الشديد اتجاه الفتاة ‏واتجاه نفسي، وأهلي الذين يصرون ‏على زواجي، وسبب ترددي هو ‏العهد الذي أعطيته للفتاة الأمريكية. ‏وماذا سيكون موقفي إذا رأتني في ‏نفس المدينة حيث إنها تعتقد أنني ‏لا زلت في بلدي ؟ ‏ ‏ ‏ الحقيقة أن الموضوع أرهقني نفسيا، ‏وأحاول أن أصلي لأتجاوز الأمر ‏وأنسى مسألة العهد الذي قطعته للفتاة، ‏ولا أخفيكم إعجابي بها ؟ وكيف ‏سيكون موقف أهلي إذا تزوجتها من ‏دون علمهم؟ ‏

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فاعلم أولا أنك قد تجاوزت حدود الله في علاقتك بهذه الفتاة، فهي أجنبية عنك، ومحادثة الأجنبية على هذا النحو لا تجوز. ولو أنك اتقيت الله منذ أول وهلة، لسلمت مما أنت فيه من الهواجس. فالواجب عليك التوبة إلى الله، وقطع علاقتك مع هذه الفتاة تماما. وراجع الفتويين: 5450 - 30003.

 وإذا كانت هذه الفتاة كافرة غير كتابية، فلا يجوز لك الزواج منها على كل حال، فقد قال الله تعالى: وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ {البقرة:221}. وإن كانت كافرة كتابية فيجوز الزواج منها بشرط كونها عفيفة، ولكن لا يلزمك أن تفي لها بهذا الوعد، فالوفاء بالوعد مستحب وليس بواجب على الراجح من أقوال الفقهاء، وقد أوضحنا ذلك بالفتوى رقم: 17057. هذا بالإضافة إلى أن الزواج من الكتابية كرهه بعض أهل العلم؛ لما فيه من مخاطر ومحاذير سبق بيان بعضها بالفتوى رقم: 5315  . فابحث إذن عن امرأة مسلمة صالحة تعرف حدود ربها، وتتقي الله في زوجها، وتربي أبناءها على عقيدة وأخلاق الإسلام، ودع تلك الفتاة وشأنها.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
حكم خروج البنت عن طاعة أبيها وتزوجها من نصراني 423
حكم نكاح فتاة من الطائفة الإسماعيلية 667
الزواج من الكتابية التي لا وليّ لها من أهل دِينها، وماذا يشترط في الشهود؟ 453
واجب الزوجة تجاه زوجها الذي تزوج امرأة نصرانية غير ملتزمة 415
واجب الزوجة تجاه زوجها الذي تزوج امرأة نصرانية غير ملتزمة 10130
الزواج من امرأة نصرانية لا تؤمن ببعض معتقداتهم 423
حكم زواج المسلمة من نصراني صوريا لمصلحة 459
زواج المسلم من امرأة على غير دينه بين الإباحة والحرمة 385
حكم خروج البنت عن طاعة أبيها وتزوجها من نصراني 423
حكم نكاح فتاة من الطائفة الإسماعيلية 667
الزواج من الكتابية التي لا وليّ لها من أهل دِينها، وماذا يشترط في الشهود؟ 453
واجب الزوجة تجاه زوجها الذي تزوج امرأة نصرانية غير ملتزمة 415
واجب الزوجة تجاه زوجها الذي تزوج امرأة نصرانية غير ملتزمة 10130
الزواج من امرأة نصرانية لا تؤمن ببعض معتقداتهم 423
حكم زواج المسلمة من نصراني صوريا لمصلحة 459
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت