الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أولا أنك قد تجاوزت حدود الله في علاقتك بهذه الفتاة، فهي أجنبية عنك، ومحادثة الأجنبية على هذا النحو لا تجوز. ولو أنك اتقيت الله منذ أول وهلة، لسلمت مما أنت فيه من الهواجس. فالواجب عليك التوبة إلى الله، وقطع علاقتك مع هذه الفتاة تماما. وراجع الفتويين: 5450 - 30003.
وإذا كانت هذه الفتاة كافرة غير كتابية، فلا يجوز لك الزواج منها على كل حال، فقد قال الله تعالى: وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ {البقرة:221}. وإن كانت كافرة كتابية فيجوز الزواج منها بشرط كونها عفيفة، ولكن لا يلزمك أن تفي لها بهذا الوعد، فالوفاء بالوعد مستحب وليس بواجب على الراجح من أقوال الفقهاء، وقد أوضحنا ذلك بالفتوى رقم: 17057. هذا بالإضافة إلى أن الزواج من الكتابية كرهه بعض أهل العلم؛ لما فيه من مخاطر ومحاذير سبق بيان بعضها بالفتوى رقم: 5315 . فابحث إذن عن امرأة مسلمة صالحة تعرف حدود ربها، وتتقي الله في زوجها، وتربي أبناءها على عقيدة وأخلاق الإسلام، ودع تلك الفتاة وشأنها.
والله أعلم.