عنوان الفتوى: ما يلزم الشابين إذا تمكن الحب من قلبيهما

2013-03-05 00:00:00
كلنا يعرف حلم الشباب بالحب, وبأن يجد من يملأ عليه هذا الفراغ, وما أعظم هذا الحب إذا ملئ بالعفيف، أنا شاب في الواحدة والعشرين أحببت فتاة تصغرني بست سنوات وقد تبادلنا مشاعرنا عن طريق الشات، تعرفت عليها في الأعمال الخيرية المتعلقة بالأحداث الحالية رأيتها لكن لم نتبادل النظرات حينها ولا الكلمات, وبعد أن توقف العمل الخيري لم أعد أراها وبقينا نتواصل عن طريق الشات, وتعرفت عليها بما يكفي لكي نتبادل كلمة أحبك وهي تقول لي نفس الكلمة, ونتكلم يوميا وأصارحها بما أتمناه وتصارحني ونتبادل مشاعرنا في كل لحظة، وكل مخاوفها أن يكون ما نقوم به شيء يغضب الله, وتطرح علي هذا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنك قد فارقت جادة الصواب بتواصلك مع هذه الفتاة عبر الشات، ولا يخفى عليك أنها أجنبية عنك ولا يجوز لك محادثتها لغير حاجة معتبرة شرعا، فالواجب عليك المبادرة إلى التوبة وقطع علاقتك تماما مع هذه الفتاة قبل أن يقع ما يستوجب الندم وراجع شروط التوبة بالفتوى رقم: 26714.

ومن كان يخاف الفتنة وفعل ما يسخط الله تعالى فإنه يجتنب الوسائل التي قد تقوده إلى ذلك، وقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {النور:21}.

وراجع في وسائل الزنا الفتوى رقم: 58914.

وإذا أوقع الله المحبة بين شاب وفتاة فخير ما يرشدان إليه الزواج، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لم ير للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما.

وقد ذكرت أن زواجك منها الآن غير ممكن، فإذا كان الأمر كذلك فدعها وابحث عن غيرها، فالنساء كثير، وابن آدم لا يدري أين الخير فليكل أمره إلى الله تعالى، قال سبحانه: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.

هذا مع العلم بأن من بلغت خمس عشرة سنة قد بلغت مبلغ النساء، فاعتبارها عند أهلها صغيرة لا تزوج الآن مفهوم خاطيء ولا ينبغي أن تكون الدراسة حائلا دون الزواج، فالزواج المبكر تجني الأسرة المسلمة ثماره الطيبة.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت