عنوان الفتوى: حرمة إقامة علاقة مع الرجال الأجانب ووجوب المبادرة إلى إنهائها

2013-03-10 00:00:00
لي صديقة تعرفت صدفة على شاب بعيدا عن الولاية التي تسكن فيها عن طريق الجوال حيث أخطأت في رقمه، وبعد ذلك أعاد الاتصال بها فاعتذرت منه، ثم أعاد مهاتفتها ويريد التعرف عليها لأنها أعجبته ورآها جادة ولا تحادث الغرباء كثيرا فرفضت وأصر عليها وأخبرها أنه معجب بها وينوي الحلال وأنه كان يدعو الله أن يرسل له بنت الحلال وهي المقصودة بالدعاء، لأنها ظهرت في حياته وبدأ يتحدث معا مدة وتعلق بها وأصبح يحادثها في مواضيع أكثر وأسئلة محرجة ويتكلم عن أمور جنسية فقامت بردعه، لكنه مرة أخرى أعاد الحديث بتلك الطريقة محاولا إغراءها وصارت تستمع لكلامه وبعدها صارا يماررسان الجنس عن طريق الجوال فطلبت منه أن يقطعا علاقتهما لأنها أصبحت غير شريفة، فوعدها أن لا يعيد مثل هذه الأمور والأحاديث، فما حكم الدين في هذا الأمر؟ وأخبرها أنه يريد إكمال الدراسة وأنه لا يملك مالا ومن طيبتها بعثت له مبلغا كافيا ليبدأ الدراسة فلم يكتف وأخبرها يوما أنه صرف ذلك المبلغ فبعثت له المزيد وفي رأيها أنما أرسلته يكفي الدراسة وأكثر وأصبحت تراه استغلاليا لا محبا لها، فما رأي الدين في إعطائه مالا ومساعدته؟ وصديقتي لم تدخل في علاقة عاطفية من قبل وأصبحت تشك فيه وتبدلت نظرتها إليه، وشكرا لكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما يحصل من التعارف بين الرجال والنساء وما يعرف بعلاقات الحب بينهما هو باب شر وفساد عريض تنتهك باسمه الأعراض وترتكب خلف ستاره المحرمات، وكل ذلك بعيد عن هدي الإسلام الذي صان المرأة وحفظ كرامتها وعفتها ولم يرض لها أن تكون ألعوبة في أيدي العابثين، وإنما شرع للعلاقة بين الرجال والنساء أطهر سبيل وأقوم طريق بالزواج الشرعي لا سواه، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 1769.

فما وقع بين الشاب والفتاة من التمادي في المحادثة عبر الهاتف حتى وصل الأمر إلى الكلام الماجن الفاحش فلا ريب في تحريمه وهو من خطوات الشيطان ، والواجب عليهما قطع هذه العلاقة المحرمة فورا والمبادرة بالتوبة إلى الله تعالى، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب والندم على فعله والعزم على عدم العود إليه مع الستر وعدم المجاهرة بالذنب، وأما الأموال التي دفعتها الفتاة للشاب: فإن كانت دفعتها بغرض استدامة العلاقة المحرمة فذلك غير جائز، وانظري الفتوى رقم: 166017.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت