الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا في فتوى سابقة أن الأصل أنه لا حرج- إن شاء الله- في أكل المرأة مع غير محارمها، بشرط وجود من تنتفي به الخلوة المحرمة، ويشترط لذلك أيضا مراعاة الآداب الشرعية من غض البصر، ولبس الحجاب الشرعي التام بالنسبة للمرأة، وعدم الخضوع بالقول، أو فعل أي شيء يستدعي إثارة الفتنة وتهييج الغرائز.
جاء في التاج والإكليل: في الموطأ: هل تأكل المرأة مع غير ذي محرم، أو مع غلامها؟ قال مالك: لا بأس بذلك على وجه ما يعرف للمرأة أن تأكل معه من الرجال، وقد تأكل المرأة مع زوجها ومع غيره ممن يؤاكله. انتهى.
ولكن الأولى ترك ذلك، ولا سيما عند خشية الفتنة .
والله أعلم.