الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما ذكرته عن أمك من فتحها لشبابيك المنزل ورفعها لصوتها وغير ذلك: كلها أمور تدفع - في المقام الأول - بالنصح وبالتوجيه، فبملاطفة هذه الأم ومداراتها بالحكمة والرفق والصبر عليها يسهل الأمر ويصلح, وتستجيب لمقتضى النصح - إن شاء الله -.
وبخصوص الحكم الشرعي في الأمور التي ذكرتها: فالواجب على المرأة أن تستر بدنها عن نظر الرجال, ولا يجوز لها أن تتعرض, ولا أن تتسبب فيما يفضي إلى الاطلاع على عورتها, أو عورة بناتها، لكن إذا أمنت أعين الناظرين فلا حرج عليها أن تجلس في بيتها كيفما شاءت في الشرفة وغيرها, وراجع الفتوى رقم: 158967 وما أحيل عليه فيها.
وأما بخصوص رفع الصوت: فصوت المرأة ليس بعورة ما لم يكن فيه خضوع أو ريبة, وإن كان الأفضل للمسلم - رجلًا أو امرأة - دائمًا أن يتأدب بالآداب المحمودة في الكلام, فلا يرفع صوته إلا بقدر الحاجة, فقد قص القرآن في الآداب التي وصى بها لقمان ابنه: وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ {لقمان:19}, وراجع الفتوى رقم: 133194 .
والله أعلم.