عنوان الفتوى: العدل بين الأولاد في الهبة
ورد في الحديث: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم فهل المقصود المساواة المطلقة؟ أم للذكر مثل حظ الأنثيين أسوة بالميراث؟ فالحديث على ما أظن يقول: أكلهم أعطيتهم مثله فكلمة مثل إن صحت توحي بالمساواة المطلقة، اللهم إلا إن كان يتكلم عن الذكور فقط، أفيدونا أفادكم الله؟
الجواب:
الحديث صحيح رواه الشيخان عن النعمان بن بشير أن أباه أعطاه غلامًا، فقالت أمه: لا أرضى حتى يشهد رسول الله ﷺ، فذهب بشير بن سعد إلى النبي ﷺ وأخبره بما فعل، فقال: أكل ولدك أعطيته مثل ما أعطيت النعمان؟ فقال: لا. فقال الرسول: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم[1] فدل ذلك على أنه لا يجوز تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطايا، أو تخصيص بعضهم بها، فكلهم ولده، وكلهم يرجى بره، فلا يجوز أن يخص بعضهم بالعطية دون بعض.--------------------
أخرجه البخاري في كتاب الهبة وفضلها، باب الإشهاد في الهبة، برقم 2398، ومسلم في كتاب الهبات، باب كراهية تفضيل بعض الأولاد في الهبة، برقم 3055. من برنامج نور على الدرب شريط رقم 53. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 25/ 258).
(المصدر: فتاوى الشيخ ابن باز)