عنوان الفتوى: حُكمُ التلفظ بألفاظ فيها الاستعانة بالجن
هناك من يتلفظ بألفاظ فيها الاستعانة بالجن، والدعاء أو الحلف بالنبي ﷺ، عندما ينبه يقول: اعتاد عليها لساني، فما الحكم في ذلك؟
الجواب:
يجب أن يعود لسانه الكلام الطيب، ويحذر الكلام المنكر، وليس هذا بعذر، يجب أن يحفظ لسانه عما حرم الله، والاستغاثة بالجن ودعاء الجن من الشرك بالله جل وعلا، قال تعالى: وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا [الجن:6]. كان كثير من العرب في جاهليتها تعبد الجن، وتستعيذ بهم وتخافهمالمقصود أن الواجب عليه أن يحفظ لسانه عما حرم الله من فعل الكلام الرديء، لا من دعائه للجن ولا من الحلف بغير الله، ولا بغير هذا من سائر الكلام المنكر، وليس له عذر بقوله: اعتاد لسانه، بل يحذر، ويحفظ لسانه عما حرم الله، يقول النبي ﷺ: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت[1]. والله يقول في كتابه العظيم: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق:18].
فتوسل إلى الله بإيمانك وتقواك، وبر والديك وأدائك الحقوق، وسيلة صالحة، وهكذا التوسل بتوحيد الله والإخلاص له، والإيمان به كله وسيلة صالحة، توسل إلى الله بأنك تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأنك تؤمن بالله ورسوله، وأنك تؤمن باليوم الآخر، كله وسيلة شرعية، اللهم إني أسألك بأسمائك وصفاتك، وسيلة شرعية.
--------------------
أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، برقم 6018. مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (28/51).
(المصدر: فتاوى الشيخ ابن باز)