عنوان الفتوى: تنازلت عن بعض حقوقها لزوجها ثم قالت له بأن لها حقوقا عليه

2013-03-19 00:00:00
طلقت زوجتي طلقة أولى بائنة، ‏واتفقنا على أنها سوف تتنازل عن ‏بعض حقوقها، وقد تنازلت بالفعل ‏عن: مؤخر صداقها، ونفقتها، ‏وعدتها. وأخذت من قائمة المنقولات ‏ما قد أتت به لمسكن الزوجية، وقد ‏أعطيتها معه بعضاً مما أتيت أنا به ‏من منقولات؛ وذلك لأن السبب ‏الرئيسي في الطلاق هو ضيق ‏ظروفي المادية، ولم تستطع الصبر ‏عليها رغم أن حالتي المادية كانت ‏متوسطة، ولكنها كانت دائمة الشكوى، ‏وتذكيري ببعض النواقص التي ‏أعترف بها، ولكنني كنت أطلب منها ‏الصبر إلى أن يرزقني الله، ولكنها لم ‏تصبر. فاتفقنا على ما ذكرته سابقاً ‏دون أي ضغوط مني، أو ترهيب، وهي ‏وافقت وتنازلت طواعية، مع العلم ‏أنها كانت حاملا في شهرها الثاني ‏وقت وقوع الطلاق، والآن بعد ‏الطلاق ب 9 أشهر قالت لي إن لها ‏حقوقا في رقبتي، والمقصود بها ‏نفقتها، ومتعتها، وباقي قائمة ‏المنقولات.‏ ‏ فهل تلك الأشياء تعتبر ديناً في ‏رقبتي ويجب علي أن أعطيها إياها أم ‏لا يجب دفعها باعتبار أنها تنازلت ‏عنها طواعية؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد :

فلم يتضح لنا هل التنازل المذكور مقابل الطلاق، أو كان  طواعية في غير مقابل، والطلاق بغير عوض؟

فعلى الاحتمال الأول نقول: إذا تنازلت الزوجة عن مهرها، ونفقتها، وعدتها مقابل تطليقها، فهذا يعتبرعوض خلع، فلا يحق لها الرجوع فيما تنازلت عنه، كما بيناه في الفتويين: 3118 186869

وعلى الاحتمال الثاني، إن كان تنازلها مجرد هبة منها للزوج، فكذلك لا يحق لها الرجوع فيما تنازلت عنه عند جمهور العلماء، ولكن الطلاق لا يكون بائنا إلا إذا كان بعوض، أو كان قبل الدخول، أو مكملا للثلاث؛ وانظر للفائدة الفتوى رقم: 136545 والفتوى رقم:  61752 .

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت