الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما الصلاة: فلا عذر لأحد تجب عليه في تأخيرها وإخراجها عن وقتها، وتعمد إخراج الصلاة عن وقتها من كبائر الذنوب ـ عياذا بالله ـ وانظري الفتوى رقم: 130853.
فعليك أن تجاهدي نفسك وتستعيني بالله ولا تستسلمي لوسوسة الشيطان ومكره، واستحضري ما يترتب على تضييع الصلاة من الوعيد الشديد، فإن ذلك يحملك على المبادرة بأدائها خوف الدخول تحت طائلة هذا الوعيد.
وأما أمر الزواج: فاعلمي أن كل شيء بقدر، وأن ما أصاب العبد لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأن الله تعالى لا يقدر شيئا إلا لحكمة ومصلحة عظيمة، وأن العبد قد يحب حصول شيء ما ولا خير له فيه، بل الخير في صرفه عنه، والله تعالى أرحم بعبده من الأم بولدها، فتضرعي له وسليه من فضله العظيم، ثم ارضي بما يقدره ويقضيه عالمة أنه الخير والحكمة والمصلحة، وفوضي أمرك لربك تعالى فإنه أعلم بمصلحتك منك، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون.
والله أعلم.