الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننبه أولًا إلى أن ديون الميت يجب قضاؤها من تركته قبل قسمها؛ لقوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:11}، وما بقي بعد قضاء الديون يقسم بين الورثة, وإن كانوا محصورين فيمن ذُكر: فللزوجة الثمن لوجود فرع وارث, قال تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}، والباقي يوزع بين الابنينِ والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين, وتقسم التركة على ثمانية أسهم: للزوجة ثمنها - سهم واحد - ولكل ابن سهمان, ولكل بنت سهم واحد.
ولا يجوز لزوجة الميت تخصيص جزء من تركة الميت لدراسة بعض الأبناء أو تزويج بعض البنات, بل تقسم التركة على جميع الورثة كل حسب نصيبه المقدر له شرعًا, لكن مَن كان مِن الورثة بالغًا عاقلًا رشيدًا فله التبرع بنصيبه من التركة ـ كلًا أو بعضًا ـ لإعانة أخيه أو أخته في دراسة, أو تزويج, أو غيرهما.
والله أعلم.