عنوان الفتوى: العفيفة لا ترضى أن تكون ألعوبة يعبث بها العابثون

2013-03-26 00:00:00
أحب شخصًا, ونريد أن نرتبط ببعضنا بالحلال, لكن وضعه لا يساعده حاليًا, وننتظر عدة أشهر حتى يأتي ليتقدم لي, وما بيننا ليس مجرد حب أو متعة أو تسلية, بل نحن نحمد ربنا أن رزقنا ببعض, وندعوه أن يجمعنا ببعضنا عن قريب, لكني غير مرتاحة, وأنا منذ فترة قريبة أبكي كثيرًا, وقلبي يتوجع, وأشعر أني مخنوقة, وأخاف من عذاب ربي, وأخاف أن نموت في أي لحظة؛ فأنا أحبه, وأريد أن يكون جيدًا, وأن يرضى الله عنا حتى يوفقنا, ويستر علينا في الدنيا والآخرة، وقد اتفقت معه حتى نبدأ كل شيء بشكل صحيح يقربنا من ربنا، وقد حاولت أكثر من مرة أن أتركه من مبدأ: (من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه) لكنه لم يوافق, وأخاف أن يعمل شيئًا بنفسه، ونحن نتعامل كزوجين, وواللهِ إننا لا نتسلى، لكني خائفة من ربنا جدًّا, وأحس أن سكينا تطعن قلبي لأني أعمل شيئًا كهذا، فماذا أعمل؟ فنحن لا نملك الوقت, ولا نعرف ماذا يمكن أن يحصل بعد دقيقة أو بعد ساعة فماذا أعمل؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما يعرف اليوم بعلاقة الحبّ بين الشباب والفتيات هو أمر لا يقرّه الشرع, وهو باب شر وفساد عريض, تنتهك باسمه الأعراض, وترتكب خلف ستاره المحرمات، وكل ذلك بعيد عن هدي الإسلام الذي صان المرأة, وحفظ كرامتها وعفتها, ولم يرض لها أن تكون ألعوبة في أيدي العابثين, وإنما شرع للعلاقة بين الرجال والنساء أطهر سبيل, وأقوم طريق بالزواج الشرعي لا سواه، وانظري الفتوى رقم: 1769.
فإن كان هذا الرجل صادقًا في الرغبة في زواجك, فليأتِ البيوت من أبوابها, وليخطبك من أهلك, وإلى أن يعقد عليك فهو أجنبي منك, لا يحل له منك شيء.

فالواجب عليك قطع العلاقة بهذا الرجل, والمبادرة بالتوبة إلى الله عز وجل, واحذري من تخذيل الشيطان, وإيحائه لك باليأس والعجز عن التوبة من تلك العلاقة المحرمة, فذلك من وسوسته ومكائده, فاتقي الله, واستعيني به, ولا تستسلمي لألاعيب الشيطان؛ حتى لا تندمي حين لا ينفع الندم.
وللفائدة راجعي الفتوى رقم: 61744، والفتوى رقم: 9360.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت