الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه يجب على الوالد أن يعدل بين أبنائه في العطاء؛ لما جاء في الحديث عن النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- قال: أعطاني أبي عطية، فقالت عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية، فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله، قال: «أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟»، قال: لا، قال: «فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم»، قال: فرجع فرد عطيته . أخرجه البخاري؛ وانظر مزيد بيان في الفتوى رقم: 6242
وعليه؛ فلا يظهر لنا أنه من العدل أن يفتح الأب حسابات لأبنائه بهذه الطريقة؛ لأنها منافية للعدل في الهبة، فإن الولد سيزيد عطاؤه حسب تقدمه في السن. وليس من مسوغات التفضيل في الهبة للأبناء مجرد التقدم في السن؛ وانظر للفائدة الفتوى رقم: 133718 ، والفتوى رقم: 163591 ، ولمزيد فائدة راجع الفتوى رقم: 140358.
والله أعلم.