الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنجمل الجواب عما سألت عنه في النقاط التالية:
1ـ إذا كنت لا تملكين السلعة فيمكنك الاتفاق مع المشتري على سلعة وفق صفات معينة منضبطة تسلمينها إليه في زمن محدد مقابل ثمن يدفعه البائع كاملا في مجلس العقد ولو بالإيداع في حسابك، لأن ذلك يعتبر قبضا حكما، وهذا هو عقد السلم.
2ـ يجوز لك إجراء عقد وكالة بأجر مع الزبون فتتفقين معه على توفير السلعة له مقابل عمولة تحددينها وتتراضيان عليها، وليس لك إخباره بثمن غير حقيقي لتأخذي من الثمن العمولة دون علمه.
3ـ إذا لم تكن السلعة عندك، وأردت استلام المبلغ من المشتري فهذا إما أن يكون على سبيل السلم، أو يكون قبضك للثمن على أنك وكيلة عنه في شراء السلعة ممن يملكها، وكل هذا لا حرج فيه، وأما أن تبيعي للمشتري سلعة معينة لا تملكينها لكنها توجد عند غيرك فهذا لا يجوز.
4ـ ما ذكرته في النقطة العاشرة أقرب إلى الوكالة حيث إن الزبائن يعلمون عدم تملك التاجرة للسلع وأنها ستطلبها من الخارج ويعطونها ثمن السلعة وعمولتها وأجرة شحنها، وهذا لاحرج فيه، والتاجرة لا تجري عقد بيع مع الزبناء على تلك السلع التي لا تملكها وإلا حرم ذلك ما لم يتم العقد وفق طريقة السلم بحيث يكون على سلع موصوفة في الذمة.
5 ـ مادمت تجهلين عدم تملك التاجرة للسلع فيعمل بالأصل وهو أنها تملك ما باعته لك.
والله أعلم.