عنوان الفتوى: تعرف على فتاة بالشات ووعدها بالزواج ولم توافق أمه لكبر سنها

2013-03-28 00:00:00
أنا شاب أبلغ من العمر 33 سنة, تعرفت إلى فتاة عمرها 37 سنة طيبة ذات خلق ودين, تسكن هي وأمها مع أخيها المتزوج, ولديه طفلان, وقد تعرفت إليها في الشات, ووعدتها بالزواج, وأخبرت أمي لكنها لم توافق بسبب فارق السن, وأخبرتها برأي أمي فانفصلنا مدة سنتين, وذات يوم وسوس لي الشيطان أن أكلمها فكلمتها, ورفضت في البداية, وعندما أصررت عليها أصبحنا نتحدث كل يوم تقريبًا, وكل يوم تسألني: هل أخبرت أمك بعودتنا لبعضنا؟ فأجيبها: سأفعل, وتقابلنا ثلاث مرات, وهي دائمًا تسأل عن علم أمي, وأجيبها بنفس الجواب, لكني ألححت عليها في لقائنا الثالث أن أقبلها فوافقت, وعندما قبلتها هاجت مشاعرها فاستسلمت لي فلمست ثدييها, لكني بعد الفراق أحسست بالندم الشديد؛ لأنني استغللت حبها لي, وأحست هي بالندم أيضًا, وطلبت منها أن تسامحني فسامحتني, ولكن الندم ما زال يؤرقني, وبعد يومين تكلمت معها فطلبت مني أن نقطع الاتصال ببعضنا – هاتفيا أو عن طريق الرسائل – إلى أن توافق والدتي على الزواج منها, وصليت صلاة الاستخارة مرتين: رأيت في المرة الأولى أني أتزوجها, ورأيت في المرة الثانية أني عدت من السفر فرأيت امرأة أمام الباب تظهر عليها الشيخوخة, وهي تنتظر دخولي, وبينما أنا أهمُّ بالدخول كنت في غاية السعادة والاستعجال لدخول البيت, وسمعت صوتًا يناديني فأجبته أنا في عجلة من أمري, أريد أن أدخل بيتي حتى آخذ حقي الشرعي من زوجتي وأعود إليك, فهل هذا حلم أم أضغاث أحلام أم أنها بشرى؟ وقد علمت أن رغبة المرأة الكبيرة الجنسية ضعيفة, وفرصة حملها مع تقدم السن ضعيفة, فهل ذلك صحيح؟ وهل الوفاء بالوعد يلزمني؟ فأنا أردت أن أتزوجها من أجل إسعادها حتى آخذ الثواب, وأحس في قرارة نفسي أنها ستسعدني, وأن الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج أمنا خديجة وهي أكبر منه, وأنجبت بعد سن الأربعين, ولكن بركة الرسول كانت حاضرة, فماذا أفعل؟ هل أقنع والدتي أن توافق؟ وهل زواجنا سينجح؟ وهل الرؤيا أو الحلم يجب الأخذ به؟ وهل صحيح أن رغبة المرأة الكبيرة الجنسية ضعيفة؟ وهل صحيح أن نسبة الحمل ضعيفة وتتبعه مضاعفات؟ المرجو الإجابة عن التساؤلات - جزاكم الله خيرًا - فأنا في حيرة من أمري, وشكرًا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما يعرف اليوم بعلاقة الحبّ بين الشباب والفتيات وما يحصل من التعارف بدعوى الرغبة في الزواج باب شر وفساد عريض, تنتهك باسمه الأعراض, وترتكب خلف ستاره المحرمات، وكل ذلك بعيد عن هدي الإسلام الذي صان المرأة, وحفظ كرامتها وعفتها, ولم يرض لها أن تكون ألعوبة في أيدي العابثين، وإنما شرع للعلاقة بين الرجال والنساء أطهر سبيل, وأقوم طريق بالزواج الشرعي لا سواه, وانظر الفتوى رقم: 1769.
فالواجب عليك قطع العلاقة بتلك الفتاة حتى تعقد عليها، والمبادرة بالتوبة إلى الله عز وجل مما وقع بينك وبينها من المحرمات، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب, والندم على فعله, والعزم على عدم العود إليه, مع الستر وعدم المجاهرة بالذنب. والوفاء بوعدك لها بالزواج مطلوب, فإن قدرت على إقناع أمك بالموافقة على زواجها ففِ بوعدك، وانظر الفتوى رقم: 20200, وانظر كذلك الفتويين رقم: 93194، 33413.

وزواج الرجل من امرأة تكبره في السن ليس ممنوعًا.

وبخصوص أثر السن على الرغبة الجنسية وإمكان الحمل ننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات الطبية بموقعنا.

وأما الرؤيا فلا علم لنا بتأويل الرؤى، لكن ننبهك إلى أن نتيجة الاستخارة لا تتوقف على الرؤيا, ولا يشترط أن يرى المستخير بعدها رؤيا، وإنما تكلّم العلماء فيما يعتمده العبد بعد الاستخارة، هل هو انشراح الصدر وتيسّر الأمر؟ أم أنه يمضي في الأمر ولا يتركه إلا أن يصرفه الله عنه؟ والراجح عندنا أن الإنسان يمضي في الأمر بعد الاستخارة، ولا يلتفت إلى الرؤيا أو غيرها، ولا يترك الأمر الذي استخار فيه إلا أن يصرفه الله عنه، وانظر التفصيل في الفتوى رقم: 123457.
والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت