الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما يعرف اليوم بعلاقة الحبّ بين الشباب والفتيات وما يحصل من التعارف بدعوى الرغبة في الزواج باب شر وفساد عريض, تنتهك باسمه الأعراض, وترتكب خلف ستاره المحرمات، وكل ذلك بعيد عن هدي الإسلام الذي صان المرأة, وحفظ كرامتها وعفتها, ولم يرض لها أن تكون ألعوبة في أيدي العابثين، وإنما شرع للعلاقة بين الرجال والنساء أطهر سبيل, وأقوم طريق بالزواج الشرعي لا سواه, وانظر الفتوى رقم: 1769.
فالواجب عليك قطع العلاقة بتلك الفتاة حتى تعقد عليها، والمبادرة بالتوبة إلى الله عز وجل مما وقع بينك وبينها من المحرمات، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب, والندم على فعله, والعزم على عدم العود إليه, مع الستر وعدم المجاهرة بالذنب. والوفاء بوعدك لها بالزواج مطلوب, فإن قدرت على إقناع أمك بالموافقة على زواجها ففِ بوعدك، وانظر الفتوى رقم: 20200, وانظر كذلك الفتويين رقم: 93194، 33413.
وزواج الرجل من امرأة تكبره في السن ليس ممنوعًا.
وبخصوص أثر السن على الرغبة الجنسية وإمكان الحمل ننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات الطبية بموقعنا.
وأما الرؤيا فلا علم لنا بتأويل الرؤى، لكن ننبهك إلى أن نتيجة الاستخارة لا تتوقف على الرؤيا, ولا يشترط أن يرى المستخير بعدها رؤيا، وإنما تكلّم العلماء فيما يعتمده العبد بعد الاستخارة، هل هو انشراح الصدر وتيسّر الأمر؟ أم أنه يمضي في الأمر ولا يتركه إلا أن يصرفه الله عنه؟ والراجح عندنا أن الإنسان يمضي في الأمر بعد الاستخارة، ولا يلتفت إلى الرؤيا أو غيرها، ولا يترك الأمر الذي استخار فيه إلا أن يصرفه الله عنه، وانظر التفصيل في الفتوى رقم: 123457.
والله أعلم.