الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فواضح من هذا السؤال ومن مراجعة أسئلتك السابقة أن لديك وسواسًا فيما يتعلق بالاستهزاء والسخرية بالمعظمات الشرعية، وأول ما يلزم في هذا الصدد أن تعرض عن جملة هذه الوساوس فإنها من الشيطان, وليس علاجها إلا في البعد عنها والإعراض.
ثم اعلم أنه ليس فيما حصل منك ما يصدق عليه اسم الاستهزاء بالقرآن, فحقيقة الاستهزاء هي السخرية والاستخفاف، وليس كل ضحك يجري على الشخص عند الحديث عن معظمات شرعية يعد كفرًا يخرج به صاحبه عن الملة.
أما ما ذكرته من خشيتك أن يكون تجديد الشهادة عند الشك في الكفر نوعًا من الاستهزاء: فليس هذا أيضًا إلا وسوسة ينبغي الإعراض عنها.
وللفائدة: فقد تقرر في الشريعة أن من ثبت إسلامه بيقين لا يزول إسلامه بالشك، وأن الأصل بقاء ما كان على ما كان، فمجرد الشك في موجب الكفر - أيًّا كان - مُطَّرح ليس به اعتداد.
والله أعلم.