الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا ضابط المرض الذي يحجر على صاحبه بسببه في الفتوى رقم: 75311 فراجعيها.
واستنادًا إلى الضابط المبين في الفتوى المحال عليها, فإذا كان مرض هذه الأم غير مخوف: فالأصل أنه يجوز للإنسان العاقل البالغ الرشيد الذي لا موجب للحجر عليه أن يتصرف في ماله بما شاء - بالهبة, أو الصدقة, أو غير ذلك من الوجوه - لكن لا ينبغي أن يكون القصد من تصرفه حرمان بعض الورثة مما فرض الله لهم من الحق في الميراث بعد الموت.
وبناء على هذا, فلا حرج على هذه الأم أن توزع عليكن ما تشاء من مالها، ولا على أبيكن أيضًا أن ينقل ملكية بيته باسمكن إذا لم يكن القصد من ذلك حرمان باقي الورثة من نصيبهم, شريطة أن يسويا بينكنّ في الهبة.
وقد فصلنا القول في هذا النوع من الهبات, وذكرنا شروط نفاذه في الفتوى رقم: 112948 فراجعيها لمزيد الفائدة.
والله أعلم.