الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالغضب لا يمنع وقوع الطلاق، ما دام صاحبه قد تلفظ به مدركا لما يقول، غير مغلوب على عقله؛ وراجع الفتوى رقم: 98385.
وعليه؛ فإن كان الغضب لم يسلبك الإدراك، فطلاقك نافذ، وليس كل تهديد يعتبر إكراها، وإنما يعذر الإنسان بالإكراه الحقيقي كالتهديد بالقتل، أو الأذى الشديد من القادر على تنفيذه؛ وراجع حد الإكراه المعتبر في الطلاق في الفتويين: 42393، 6106.
فإن كنت في المرتين الثانية والثالثة، قد تلفظت بطلاق زوجتك أمام القاضي –أو غيره- أو بينك وبين نفسك، أو كتبته بنية الطلاق مختارا غير مكره، فقد وقع الطلاق، وبذلك تكون زوجتك قد بانت منك بينونة كبرى، ولا سبيل لك إليها إلا إذا تزوجت زوجا غيرك –زواج رغبة لا زواج تحليل- ثم يطلقها الزوج الجديد بعد الدخول، أو يموت عنها، وتنقضي عدتها منه.
وعلى فرض أن بعض هذه الطلقات غير نافذة، ومن حقك إرجاع زوجتك –ديانة- فإن إرجاعها رغم صدور وثيقة بالطلاق البائن، خطر كبير، قد تترتب عليه مفاسد عظيمة، فالذي ننصحك به أن تعرض مسألتك على المحكمة الشرعية لتفصل فيها.
والله أعلم.