الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:
فالسؤال غير واضح, وعلى كل فالذي ظهر لنا من مضمونه هو أن المال الذي يحتفظ به الزوج لزوجته: إما أن يكون لها أصلًا ثم أخذه هو لحفظه, وإما أن يكون ماله, ولكنه كان يحفظه في حسابه بنية قضاء دين لها عليه:
فعلى الاحتمال الأول: تأخذ من تركة زوجها ما كان يحتفظ لها به من أموال قبل تقسيم تركته وإنفاذ وصيته - إن كان أوصى -.
وعلى الاحتمال الثاني: لا حق لها فيما كان يحفظه لأداء دينها، لكن يبقى لها الحق في ديونها التي عليه - سواء كان سببها الإيداع عنده, أو الاقتراض, أو غير ذلك -.
وإذا كانت الزوجة صادقة فيما ادعت من أن لها دينًا على زوجها, وخشيت إن أخبرت الورثة بهذا الدَّين أن لا يصدقوها, وليس لديها بينة: فلها أن تأخذ دينها من مال الزوج الذي سحبته في حياته من البنك, وترد الباقي إلى التركة, وانظر الفتوى رقم: 28871.
والله تعالى أعلم.