الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الورثة محصورين فيمن ذكر، فللزوجة الربع ـ فرضاـ لقوله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ {النساء:12}. وللأخوات الشقيقات الثلاث الثلثان ـ فرضا ـ لقول الله تعالى: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ {النساء:11}. والباقي للأخوين والأختين من جهة الأب ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين.
وتقسم التركة على اثنين وسبعين سهما: للزوجة ربعها " ثمانية عشر سهما " وللأخوات الثلثان " ثمانية وأربعون سهما " لكل أخت ستة عشر سهما، ولكل أخ لأب سهمان، ولكل أخت لأب سهم واحد.
وهذه صورتها:
| التركة | 12×6 | 72 |
| الزوجة 1 | 3 | 18 |
| الشقيقات 3 | 16 | 48 |
|
الإخوة لأب 2 الأخوات لأب 2 |
2 1 |
4 2 |
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات .
والله أعلم.