الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان اتفاقك مع المشتري مجرد وعد غير ملزم وليس عقد بيع على شيء لم تتملكيه فلا حرج في ذلك، لكن ماذ كرته ليس فيه إنشاء لعقد بيع بينك وبين الآمر بالشراء، لأنك تأمرين الجهة البائعة بنقل السلعة إلى الطرف الثالث مباشرة وكأن البيع معه قد تم عليها، وإذا كان كذلك، فهذا لا يجوز، لأنه داخل في بيع ما لم يملك وربح ما لم يضمن، وفي الحديث عند أحمد وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قال: ولا تبع ما ليس عندك.
وعليه؛ فلا بد من تحري الضوابط الشرعية في تلك المعاملة بحيث يتم عقد البيع مع الآمر بالشراء بعد تملك السلعة وقبضها، وفي الصورة المذكورة لو كنت تأمرين الجهة البائعة بنقل السلعة إلى محل الآمر بالشراء وتجرين معه عقد بيع عليها وهي عنده فلا حرج في ذلك، وأما ما يتم قبل شراء السلعة فهو مجرد مواعدة، وللمزيد انظري الفتوى رقم: 181833.
والله أعلم.