عنوان الفتوى: حكم من قال "إن زوجتي طالق بالثلاثة" وكررها أكثر من ثلاث مرات في نفس الوقت

2013-04-09 00:00:00
منذ أسبوع حصلت مشادة كلامية بيني وبين والدتي بسبب زوجتي وأهلها, وبعد غضب شديد قلت لوالدتي: "لكي ترتاحي أنت وأولادك, إن زوجتي طالق بالثلاثة" وقد كررت هذه الكلمات أكثر من ثلاث مرات في نفس الوقت, وقد اتصلت على أخي في تلك اللحظة وقلت له: "اذهب إلى أخي زوجتي ليأتي لأخذ زوجتي وما يتعلق بها", وقلت له أيضًا: "إني طلقتها؛ لكي ترتاح أمك" وقلت له: "إنها طالق" فما حكم هذا الطلاق؟ مع العلم أن زوجتي لم تعلم إلى الآن بما حصل بيني وبين والدتي وأخي, فأفيدوني - جزاكم الله خيرًا -.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فاعلم أن الغضب لا يمنع وقوع الطلاق ما دام صاحبه قد تلفظ به مدركًا لما يقول, غير مغلوب على عقله، وراجع الفتوى رقم: 98385. ولا يشترط لوقوع الطلاق علم الزوجة به.

وعليه؛ فما دمت تلفظت بطلاق زوجتك ثلاثًا حال وعي - كما هو الظاهر من سؤالك - فلا عبرة بالغضب, وقد وقع الطلاق الثلاث على زوجتك, وبانت منك بينونة كبرى, ولا سبيل لك إليها إلا إذا تزوجت زوجًا غيرك - زواج رغبة لا زواج تحليل - ثم يطلقها الزوج الجديد بعد الدخول, أو يموت عنها, وتنقضي عدتها منه, وهذا هو المفتى به عندنا وفاقًا لقول لأكثر أهل العلم في مسألة الطلاق الثلاث.

لكن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - يرى أن الطلاق بلفظ الثلاث يقع واحدة, وأن الطلاق المتتابع دون رجعة أو عقد جديد يقع واحدة، وانظر الفتوى رقم: 5584.

والذي ننصحك به أن تعرض مسألتك على المحكمة الشرعية, أو على من تمكنك مشافهته من أهل العلم الموثوقين في بلدك.
 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت