الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل في البنوك الإسلامية أنها تعمل حسب أحكام الشريعة الإسلامية، لكنها تتفاوت فيما بينها في درجة الانضباط بهذه الأحكام في إجراء المعاملات، نظراً لتفاوت القائمين عليها في الناحية العلمية، وفي درجة خشيتهم لله تعالى، ويدخل ضمن البنوك الإسلامية البنوك المذكورة في السؤال، وعليه فإننا نقول: إن التعامل مع هذه البنوك جائز في الجملة، ولا يمكننا تزكية أحدها على غيره، فمن أراد التعامل معها في معاملة تمويلية أواستثمارية فلا حرج عليه إلا إذا ثبت للعميل جريان المعاملة على خلاف أحكام الشريعة الإسلامية، فلا يجوز له حينئذ التعامل معه بهذه المعاملة بعينها، ولا يعني هذا أنه يترك التعامل معه تماماً، لأن بقية معاملاته تسير بصورة صحيحة، ومسألة إيداع المال لدى أحد تلك البنوك من أجل استثماره فيما هو مشروع والحصول على الربح إن حصل ربح لا حرج فيه، ويمكن التثبت من هيئة الرقابة الشرعية للبنك الذين تودون معاملته للاطمئنان على خلو معاملته من شوائب الحرام، وللفائدة انظر الفتوى رقم: 136362، ورقم: 95523.
هذا، ويلزم في المضاربة والشركة أن يتم الاتفاق على نسبة معلومة من الربح ك 10% مثلا، والممنوع هو أن يكون الربح نسبة من رأس المال.
والله أعلم.