الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختلف العلماء في حكم من تذكر صلاة فائته وهو في أثناء أخرى حاضرة.. فذهب الحنابلة إلى أنه يتمادى ولا يقطع إن كان الوقت متسعاً ثم يعيد الحاضرة بعد قضائه للفائته مراعاة لوجوب الترتيب عندهم.
وذهب المالكية إلى أنه يقطع ويستوي في ذلك الإمام والمنفرد، لكن لو خالف المصلي واستمر فصلاته صحيحة لأن الترتيب عندهم واجب من غير شرط وإنما عليه إن يعيد ندباً في الوقت الاختياري، وأما مأمومه فاختلف فيه على قولين؟ أرجحهما: عدم الإعادة نظراً لوقوع صلاة الإمام تامة في نفسها.
وبهذا قال طاووس والحسن والشافعي وأبو ثور.
وبناء على هذا تكون صلاة السائل صحيحة، وكذا من كان خلفه من المأمومين الذين اقتدوا به في الصلاة.
والله أعلم.