الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالاستفادة من بعض المواقع في تعلم اللغة الانجليزية أو غيرها من اللغات لا حرج فيه في الأصل، ولكن هذا مشروط بأن لا يترتب على ذلك مخالفات شرعية، ومحادثة المرأة للرجل الأجنبي لغير حاجة لا تجوز، كما أوضحنا بالفتوى رقم: 201406، وبينا فيها أن هنالك وسائل مشروعة يمكن تحقيق هذا الغرض من خلالها دون التعرض لأسباب الفتنة والتي منها محادثة الأجنبي.
فقد يستدرج الشيطان من خلالها الشاب والفتاة إلى أمور لا تحمد عقباها، ولذا قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {النور:21}.
وبداية هذا الاستدراج قد تكون في هذا الإعجاب بالشاب المذكور, وكثير من الوقائع تشهد لحكمة الشرع في منع مثل هذه المحادثات، فاسلكي سبيل السلامة لتحفظي دينك وعرضك، فالسلامة لا يعدلها شيء.
والله أعلم.