عنوان الفتوى: مسألة في الميراث

2013-05-05 00:00:00
توفيت امرأة عن زوج، وابنتين، وأم، وأخوين، وأختين من الإناث، ثم توفيت أمها بعدها. فما ميراث الزوج، والبنتين من جدتهما وما ميراثهما من جدهما لأمهما الذي توفي في حياتها؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:           

 فإن كان الورثة محصورين فيمن ذكر، فللبنتين الثلثان فرضا؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أعطى بنتي سعد بن الربيع الثلثين. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 186335

وللزوج الربع فرضا؛ لوجود فرع وارث لزوجته المتوفاة؛ قال الله تعالى: فإن كان لهن ولد فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ. {النساء:12}.

وللأم السدس فرضا؛ لقوله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء:11}.

وأصل هذه التركة من اثني عشر، وقد عالت لثلاثة عشر، ويكون تقسيمها على النحو التالي:

للبنتين الثلثان " ثمانية أسهم " لكل منهما أربعة أسهم، وللزوج الربع " ثلاثة أسهم " وللأم السدس "سهمان".

وبالنسبة للأخوين والأختين، فإن كانوا أشقاء أو لأب، فهم عصبة، والعصبة لا يرثون إلا ما فضل بعد أصحاب الفروض، والتركة هنا قد استحوذ عليها أصحاب الفروض، وبالتالي فلم يبق للعصبة شيء، وإن كان الأخوان والأختان من جهة الأم، فهم محجوبون حجب حرمان لوجود البنتين.

وبخصوص زوج المتوفاة، فإنه لا يرث شيئا من تركة أمها، ولا تركة أبيها، كما أن البنتين لا ترثان شيئا من جدهما لأمهما " الذي توفي في حياة الأم "

كما أنهما لا ترثان من جدتهما لأمهما إذا كانت قد تركت وارثا سواء كان عاصبا، أو صاحب فرض.

فإن كانت جدتهما لم تترك وارثا، فلهما ميراث ذوي الرحم، فتكونان بمنزلة أمهما حيث تأخذان جميع التركة بينهما بالتساوي" الثلث فرضا والباقي يرد عليهما " وكيفية توريث ذوي الرحم سبق بيانه في الفتوى رقم: 106938  والفتوى رقم: 128089

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات. انتهى.

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت