الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن التحدث بين الرجال والنساء عبر الفيس بوك وغيره إن لم يكن لحاجة وفي حدود الأدب والأخلاق، فإنه يكون من خطوات الشيطان إلى الحرام، وقد قال الله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ {النور:21}.
وإن من مقاصد الشريعة سد الذرائع التي قد توصل إلى الحرام، والكلام مع امرأة شابة ومراسلتها وإنشاء علاقة معها من أعظم الوسائل التي قد تجر إلى الوقوع في الحرام، وقد يزين الشيطان لكما ذلك بأن نيتكما سليمة أو أنكما مجرد زملاء، فاحذرا خطوات الشيطان، وقد نص الفقهاء ـ رحمهم الله ـ على المنع من التكلم مع المرأة الشابة خشية الفتنة، فقال العلامة الخادمي ـ رحمه الله ـ في كتابه: بريقة محمودية وهو حنفي: التكلم مع الشابة الأجنبية لا يجوز بلا حاجة، لأنه مظنة الفتنة. انتهى.
وقال صاحب كشاف القناع من الحنابلة: وإن سلم الرجل عليها ـ أي على الشابة ـ لم ترده دفعاً للمفسدة. انتهى.
فنصيحتنا هي أن تبادر بإنهاء التحدث معها، وأن تأتي البيوت من أبوابها فتخطبها من أهلها، فإن كنت لا تعلم عن أهلها شيئا، فاطلب من إحدى أخواتك ـ مثلا ـ أن تتولى الحديث معها، وأخذ رأيها والتفاصيل عن أهلها، وللفائدة يرجى مراجعة هاتين الفتويين رقم: 4220، ورقم: 154615.
والله أعلم.