الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب عليك: أن تتوب إلى الله عز وجل من فورك هذا، توبة نصوحا، فتلك هي كفارتك، واعلم أن التوبة لا تنصح إلا إذا استوفت شرائطها من الندم الصادق على ما اقترف العبد من الذنب في جنب الله عز وجل، والإقلاع عن ارتكاب الذنب، والعزم على عدم العود إليه فيما بقي من العمر، واعلم أن في توبتك دخنا ما دمت تسأل عن حكم العودة إلى هذا الذنب مرة أخرى، فلا بد من قطع العلاقة مع هذه البنت، وحسمها حسما لا رجعة فيه، والإقبال على الله عز وجلّ، والإكثار من نوافل الطاعات والقرب؛ فإن الحسنات يذهبن السيئات.
واعلم أن مطاوعة المرأة ورضاها بالمعصية، لا يهون من شأن المعصية، فالله عز وجل نهى عن قربان الفاحشة نهيا يشمل كلا من مرتكبيها، فقال جل من قائل: وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا {الإسراء:32}. فالمقدم على الفاحشة أو أي من مقدماتها مخالف لأمر الله، منتهك لحرماته.
أما ما ذكرت من معاقبة الزاني في أهله بمثل ما فعل: فمن تاب فهو مظنة العفو والستر من الله عز وجل، ولم يثبت في هذا المعنى أثر صحيح.
وراجع الفتاوى ذاوت الأرقام التالية: 164967 / 63847 / 154281 وإحالاتها، ففيها مناقشة لبعض ما ورد في ذلك.
والله أعلم.