عنوان الفتوى: لا تصح التوبة مع نية فعل المعصية مستقبلا

2013-05-06 00:00:00
لدي سؤال من فضلكم، فبالله عليكم ‏أجيبوني حتى أرتاح.‏ ‏ منذ أكثر من عام عشقت بنتا معي ‏في الجامعة، وأحببتها حبا كثيرا. ‏ولكن أهل هذه البنت كانوا أناسا ‏ليسوا بالخيرين، وكانت سمعتهم ‏سيئة. فصارحتها أني لم ولن ‏أتزوجها. فقالت لي إنها تحبني ‏وستظل معي، ولن تفارقني مهما ‏حدث، ولن تتزوجني بل هي تريد ‏فقط أن تبقى معي. وتعددت بيننا ‏اللقاءات، واختليت بها في الحرام. ‏وفعلت معها كل شيء يمكن تخيله ‏ما عدا فض البكارة. بمعنى أنها ‏لا زالت بكرا. أعلم جيدا أن هذا أكبر ‏حرام، وأعلم جيدا حرمته الشديدة ‏والخطيرة. ولقد تبت من ذلك وقطعت ‏علاقتي بها. ولكن الآن لا يفارقني ‏إحساس أن البنت التي سوف أتزوجها ‏يوما ما سوف تكون هكذا، وسيكون ‏شخص آخر فعل معها ذلك؛ لأنه كما ‏تدين تدان. ولكن أنا لم أغر على ‏هذه الفتاة، ولم أخدعها، ولم أعدها ‏بالزواج. لقد صارحتها من اللحظة ‏الأولى أني لم ولن أتزوجها، ورغم ‏ذلك رضيت بالوضع هكذا وفعلت ‏كل ذلك معي بمحض إرادتها، وبهدف ‏المتعة الحرام. ‏‏* ف

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك: أن تتوب إلى الله عز وجل من فورك هذا، توبة نصوحا، فتلك هي كفارتك، واعلم أن التوبة لا تنصح إلا إذا استوفت شرائطها من الندم الصادق على ما اقترف العبد من الذنب في جنب الله عز وجل، والإقلاع عن ارتكاب الذنب، والعزم على عدم العود إليه فيما بقي من العمر، واعلم أن في توبتك دخنا ما دمت تسأل عن حكم العودة إلى هذا الذنب مرة أخرى، فلا بد من قطع العلاقة مع هذه البنت، وحسمها حسما لا رجعة فيه، والإقبال على الله عز وجلّ، والإكثار من نوافل الطاعات والقرب؛ فإن الحسنات يذهبن السيئات.

واعلم أن مطاوعة المرأة ورضاها بالمعصية، لا يهون من شأن المعصية، فالله عز وجل نهى عن قربان الفاحشة نهيا يشمل كلا من مرتكبيها، فقال جل من قائل: وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا {الإسراء:32}. فالمقدم على الفاحشة أو أي من مقدماتها مخالف لأمر الله، منتهك لحرماته.

أما ما ذكرت من معاقبة الزاني في أهله بمثل ما فعل: فمن تاب فهو مظنة العفو والستر من الله عز وجل، ولم يثبت في هذا المعنى أثر صحيح.

وراجع الفتاوى ذاوت الأرقام التالية: 164967 / 63847154281 وإحالاتها، ففيها مناقشة لبعض ما ورد في ذلك.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت