عنوان الفتوى: تقديم عقود إيجار وهمية من الخيانة

2002-08-11 00:00:00
بسم الله الرحمن الرحيمنحن نعمل في مكتب تابع لبلدنا في الخارج، والحكومة تصرف لنا بدل سكن يعادل حوالي 50 في المائة من المرتب، ولا يصرف هذا البدل إلا بعد تقديم عقد الإيجار الفعلي ويقوم البعض بتقديم عقود مبالغ فيها حتى يصرف الحد الاقصى لبدل السكن كاملا . بعض الإخوة يقولون إنه لا شيء في ذلك ، أي تقديم عقود تخالف الحقيقة ، حتى يزداد المرتب تحت زعم أننا نقوم بعمل مآدب العشاء في بيوتنا واقتناء السيارات التي تظهرنا بمظهر مشرف . و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فحيث إن الدولة لا تتكفل لكم من مصروفات السكن إلا بقيمة عقد الإيجار الفعلي فأنتم ملزمون شرعاً بالوفاء بالعقد معها، ولا يجوز لكم الاحتيال عليها بتقديم عقود إيجار وهمية لأن هذا من الاحتيال والخيانة :"والله لا يحب الخائنين".
كما أنه من أكل أموال الناس بالباطل والله يقول:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل [النساء:29].
ومثل هذا لا يسوغه كونكم تحتاجون إلى مصاريف كافية لكم، فإن العقود مبناها على التراضي، فإن كان ما يعطى لكم يكفيكم ورضيتم بذلك فليس لكم إلا هو، وإن كان لا يكفيكم فعليكم أن تخبروا الجهة المعنية برفع مستحقاتكم فإن وافقوا فذلك المطلوب وإلا فأنتم بالخيار إما أن تعملوا معهم بما أعطوكم، وإما أن تتركوا هذا العمل وتبحثوا عن عمل آخر يكفيكم.
والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت