الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ريب في أن الزنا من أفحش الذنوب وأكبر الكبائرالتي تجلب غضب الله، ولذلك ينبغي التنبه إلى أن التعبير عنه بالخيانة غير مناسب، لكونه قد يوحي بأن هذه الجريمة إنما تستبشع من حيث كونها خيانة للمخطوبة، وذلك مفهوم مخالف للشرع، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 15726.
فإن تبين لك من حال خاطبك أنه قد تاب من هذه الفاحشة واستقام بأن ترك مصاحبة أهل الفسق وتجنب مواطن الريبة، فلا حرج عليك في الزواج منه، وهذا يكفي لاستعادة الثقة به، فالتوبة تمحو ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، فأحسني الظن به ولا تلتفتي للوساوس والشكوك، أما إذا لم تظهر لك توبته فلا تترددي في فسخ الخطبة، واعلمي أن الخاطب قبل أن يعقد على المخطوبة أجنبي عنها شأنه شأن الرجال الأجانب، وقد سبق أن بينا حدود تعامل الخاطب مع مخطوبته في الفتوى رقم: 57291.
وللفائدة ننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا.
والله أعلم.