الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الزواج المدني الذي يجري في بلاد غير المسلمين، لا يخضع في أحكامه للشريعة الإسلامية التي قررت لعقد الزواج شروطاً وأركاناً ذكرناه في الفتوى رقم:
1766.
فعلى من أراد أن يتزوج استيفاء هذه الشروط والأركان أولاً، عن طريق المراكز الإسلامية، أو جماعة المسلمين في البلد الذي يقيم فيه، ولا يضر بعد ذلك إكمال الإجراءات المدنية التي فرضتها الدولة التي يقطنها، وراجع الفتوى رقم:
14236.
ويشترط عند جمهور الفقهاء -وهو الراجح- أن يكون الشاهدان مسلمين ذكرين، فلا تصح شهادة النساء، ولا غير المسلمين. وراجع في هذا الفتوى رقم:
591.
وبهذا يتبين لك أن العقد الذي أجريته لم يستوف كل الأمور التي لا يتم إلا بها، والواجب عليك الآن هو تجديد هذا العقد، بالصورة التي ذكرناها، إذا رغبت في البقاء مع هذه المرأة.
أما البنت التي لك منها فإنها ملحقة بك وترثك وترثها لأنها قد نشأت عن وطء تعتقد فيه أنه مباح. وراجع الفتوى رقم:
17568.
والله أعلم.