الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الجنين تنفخ فيه الروح بعد مضي أربعة أشهر من الحمل، فالذي يظهر أن هذه الأجنة قد نفخت فيها الروح، إذ أن عملية التخصيب تبدأ بزراعة البويضات.
وإذا كان إسقاط هذه الأجنة عن عمد من زوجتك فإن الواجب عليها في كل جنين غرة: عبد أو أمة، قال ابن قدامة : إذا شربت الحامل دواء فألقت به جنيناً فعليها غرة لا ترث منها شيئاً وتعتق رقبة، وليس في هذا القول اختلاف بين أهل العلم نعلمه؛ إلا ما كان من قول من لم يوجب عتق الرقبة. والغرة عشر دية الأم، كما ذكر ذلك ابن تيمية وغيره.
وتجب الكفارة عن كل جنين أيضاً عند جمهور العلماء عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين.
قال ابن قدامة : إذا ضرب بطن امرأة فألقت جنيناً ميتاً فعليه الكفارة، وبه قال الحسن وعطاء والزهري والنخعي والحكم وحماد ومالك والشافعي وإسحاق. .
هذا فيما إذا كان الإسقاط بتسبب من الأم، أما إذا لم يكن بسببها فلا شيء عليها.
والله أعلم.